الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

44

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

22 - و من كتاب له عليه السلام إلى عبد اللّه بن العباس رحمه اللّه تعالى ، و كان عبد اللّه يقول : « ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ، كانتفاعي بهذا الكلام ! » أمّا بعد ، فإنّ المرء قد يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ( 3441 ) ، و يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ( 3442 ) ، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ، و ليكن أسفك على ما فاتك منها ، و ما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا ، و ما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا ، و ليكن همّك فيما بعد الموت . 23 - و من كلام له عليه السلام قاله قبل موته على سبيل الوصية لما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه : وصيّتي لكم : أن لا تشركوا باللّه شيئا ، و محمّد - صلّى اللّه عليه و آله - فلا تضيّعوا سنّته . أقيموا هذين العمودين ، و أوقدوا هذين المصباحين ، و خلاكم ذمّ ( 3343 ) ! أنا بالأمس صاحبكم ، و اليوم عبرة لكم ، و غدا مفارقكم . إن أبق فأنا وليّ دمي ، و إن أفن فالفناء ميعادي ، و إن أعف فالعفو لي قربة ، و هو لكم حسنة ، فاعفوا : « « أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ » » . و اللّه ما فجأني من الموت وارد كرهته ، و لا طالع أنكرته ، و ما